صديق الحسيني القنوجي البخاري

353

أبجد العلوم

باب القاف علم القافية قال في الموضوعات هو علم يبحث فيه عن تناسب إعجاز البيت وعيوبها . وغرضه تحصيل ملكة إيراد الأبيات على إعجاز متناسبة خالية عن العيوب التي ينفر عنها الطبع السليم على الوجه الذي اعتبره العرب . وغايته الاحتراز عن الخطأ فيه ومبادئه مقدمات حاصلة عن تتبع إعجاز أشعار العرب انتهى ومثله في مدينة العلوم . وقال العلامة ابن الصدر الشرواني في الفوائد الخاقانية هو علم يبحث فيه عن المركبات الموزونة من حيث أواخر أبياتها . واعلم أن الأدباء اختلفوا في تفسير القافية فعند الخليل من آخر حرف في البيت إلى أقرب ساكن إليه مع المتحرك الذي قبل الساكن . وعند الأخفش هي الكلمة الأخيرة من البيت . وعند قطرب الرومي هي الحرف الذي تبنى عليه القصيدة وتنسب إليه فيقال : دالية ولامية فالقافية في قوله « 1 » : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل عند الخليل من الخاء إلى اللام ، وعند الأخفش هي لفظ حومل « 2 » ، وعند قطرب هي اللام انتهى .

--> ( 1 ) هو امرؤ القيس . والبيت مطلع معلقته . ( 2 ) في كشاف اصطلاحات الفنون ( 3 / 589 ) : « . . . هذا عند الأخفش ، وعند غيره من آخر البيت إلى أقرب ساكن يليه مع الحركة السابقة عليه ، وقيل : بل مع المتحرك الذي قبله » .